محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

463

أخبار القضاة

يونس ، عن الحجاج بن أبي عثمان الصواف ، عن محمد بن سيرين ؛ قال : قال شريح : لا نجيز شهادة رجل يشهد على شهادة حتى يقول : أشهدني فلان ، وأشهد أنه كان ذا عدل . حدّثنا محمد بن شاذان ، قال : حدّثنا المعلى ؛ قال : أخبرنا هشيم ، قال : أخبرنا خالد ، عن ابن سيرين ، عن شريح ؛ أنه قال : في صداق السر إذا أعلن أكثر منه ، فأجاز السر ، وأبطل العلانية . وعن ابن سيرين : أن امرأة ذكرت لرجل ، وذكروا منها جمالا فتزوجها ، فوجدها عمشاء ، فخاصمهم إلى شريح ؛ فقال شريح : إن دلس لك لم يجز . حدّثني عبد اللّه بن محمد الحنفي ؛ قال : حدّثنا عبدان ؛ قال : حدّثنا عبد اللّه ، قال : حدّثنا عبد العزيز بن قرير ، عن ابن سيرين ، عن شريح ، أنه أتاه رجل ، فقال : بعت هذا بعيرا ، فألزمه إياه وخفى عنه ، ثم رجعا ، فقال : إنه رده علي وأعطاني ثلاثين درهما ، قال : خذه ، أو قال لا بأس به . أخبرني عمرو بن بشر ، قال : حدّثني الحسن بن عيسى ، قال : أخبرنا عبد اللّه ، قال : أخبرنا الأشعث ، عن ابن سيرين ، عن شريح قال : هي وصية ، يعني المعتق عن دين . حدّثني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا وكيع ، قال : حدّثنا خالد بن عبد الرحمن ، عن ابن سيرين ، عن شريح ، أنه كان يسلم على الخصوم . حدّثنا علي بن مسلم الطوسي ، قال : حدّثنا محمد بن سهل الواسطي ، قال : حدّثنا أبو هلال الراسبي ، عن محمد بن سيرين ، قال : كان شريح يستحلف القسامة باللّه ما قتلت ، ولا علمت قاتلا ، ولا يستحلفهم باللّه ما قتلنا ، ولا علمنا قاتلا . حدّثنا إسماعيل ، قال : حدّثنا سليمان ، قال : حدّثنا حماد ، عن يحيى بن عيسى ، عن محمد ، قال : قال شريح : لو كان معي حكم عدل لحكمت في الثعلب جديا ، جدي خير منه . حدّثني إسماعيل ، قال : حدّثنا سليمان ، قال : حدّثنا حماد ، عن يحيى بن عتيق ، عن محمد ، قال : قال شريح : قفوه عند بدعته ، أي ما نوى ؛ وعن شريح كان يرد من الإدفان ولا يرد « 1 » من الإباق البات ، والإدفان أن يذهب من دار إلى دار ، ومن حي إلى حي ، والإباق أن يذهب إلى أرضه ويقول : ذاك أطرف له . وعن أيوب ، ويحيى ، عن محمد ، عن شريح ، أنه لم يبري من الداء حتى يضع يده عليه ، فإذا سمّى وأكثر ، وليس هو فيه مما يدخل بين ظهراني ذلك داء هو فيه ، فقال : برئت من كل داء ، وبرئت من كذا ؛ قال يبرأ حتى يريه إياه ، ويضع يديه عليه . وعن أيوب ويحيى ، عن محمد : أن رجلا كان يقال له رزين وعلة وكان أميرا على قوم ، فغصب رجلا برذونا ، فأتى شريحا ، وجاء معه قوم يشهدون ، عليهم ثياب سود ، وعليهم خفاف

--> ( 1 ) الدفون من الإبل والناس : الذاهب على وجهه لا حاجة كالأباق ، وقد دفنت دفنا : سارت على وجهها ، وادفن العبد كافتعل : ابق قبل وصول المصر الذي يباع فيه فهو دفين .